المرأة والكلمة».. نورا سمير فرج: الأهرام تعيد الاعتبار لصاحبات القلم وتؤسس لمرحلة جديدة من التمكين الثقافي

كتب/ أحمد الكومي
أكدت الكاتبة نورا سمير سعيد فرج، نجلة اللواء سمير فرج، أن ما شهدته أروقة مؤسسة الأهرام العريقة من احتفالية «المرأة والكلمة» لم يكن مجرد فعالية عابرة أو مناسبة بروتوكولية، بل مثل حدثًا ثقافيًا وفكريًا استثنائيًا يعيد الاعتبار لدور المرأة المصرية في صناعة الوعي الوطني، ويؤسس لمرحلة جديدة من التقدير الحقيقي لصاحبات القلم اللاتي أسهمن في تشكيل وجدان المجتمع المصري عبر عقود طويلة.
وقالت نورا فرج إن الاحتفالية، التي جاءت متزامنة مع مرور 150 عامًا على تأسيس مؤسسة الأهرام، حملت رسالة عميقة تتجاوز حدود التكريم التقليدي، لتؤكد أن التمكين الحقيقي للمرأة يبدأ بالاعتراف بإسهاماتها الفكرية والثقافية ودورها المحوري في بناء المجتمع وصناعة الوعي.
وأضافت أن المبادرة التي أطلقتها الكاتبة الصحفية سوسن مراد عز العرب، رئيس تحرير مجلتي «البيت» و«نص الدنيا»، تعكس رؤية متقدمة تدرك أهمية دعم المرأة من داخل المؤسسات الصحفية نفسها، وتحويل التكريم إلى منصة حقيقية تحتفي بتاريخ الصحفيات وتمنح الأجيال الجديدة نماذج ملهمة من صاحبات الأقلام المؤثرة.
وأشارت إلى أن القيمة الحقيقية للاحتفالية تجلت في اتساع دائرة التكريم لتشمل رموزًا نسائية بارزة من مختلف المؤسسات الصحفية القومية، وليس من مؤسسة الأهرام فقط، في خطوة تؤكد أن معركة الوعي الوطني كانت وما زالت جهدًا مشتركًا شاركت فيه المرأة المصرية عبر مختلف المنابر الإعلامية والثقافية.
وأوضحت أن قائمة المكرمات عكست معايير دقيقة تعتمد على حجم التأثير والعطاء، حيث جمعت بين رائدات الصحافة المصرية وأسماء ما زالت تواصل دورها التنويري، إلى جانب لفتة إنسانية وقومية مهمة تمثلت في تكريم الإعلامية الفلسطينية منى عوكل، تقديرًا لصمود الإعلاميات الفلسطينيات ودورهن في نقل الحقيقة والدفاع عن قضايا شعوبهن.
كما أشادت نورا فرج بما وصفته بـ«أمانة الذاكرة»، التي تجلت في استحضار أسماء رائدات رحلن عن عالمنا لكن بصماتهن ما زالت حاضرة في تاريخ الصحافة المصرية، ومن بينهن فاطمة اليوسف وأمينة السعيد ورينيه تقلا وبيتسي تقلا وغيرهن من القامات النسائية التي أسهمت في تأسيس مدرسة صحفية وطنية راسخة.
وأضافت أن الاحتفالية لم تتوقف عند حدود استدعاء الماضي أو تكريم الحاضر، بل توجهت بخطى واضحة نحو المستقبل من خلال تدشين بوابة «الأهرام ستايل» الإلكترونية، التي تمثل منصة رقمية حديثة تستهدف تقديم محتوى متطور لقضايا المرأة والأسرة وبناء الإنسان، وفتح آفاق جديدة أمام الكاتبات من مختلف الأجيال للتعبير عن أفكارهن ورؤاهن.
وأكدت أن ما جرى في احتفالية «المرأة والكلمة» يمثل بداية لتقليد سنوي مهم يعيد ترتيب المشهد الثقافي ويضع الأمور في نصابها الصحيح، من خلال الاعتراف بالدور المحوري الذي لعبته المرأة المصرية في صناعة القوة الناعمة المصرية والدفاع عن الفكر والتنوير عبر الأجيال.
ودعت نورا فرج إلى تعميم هذه المبادرة لتشمل مختلف المجالات العلمية والثقافية والفنية، مؤكدة أن المرأة المصرية كانت ولا تزال أحد أعمدة المجتمع الرئيسية، وشريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية والبناء الوطني.
وأشارت إلى أن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم المرأة المصرية وتعزيز حضورها في مؤسسات الدولة والبرلمان، إلى جانب جهوده في تطوير التشريعات المرتبطة بالأسرة، يعكس إدراك الدولة لأهمية دور المرأة باعتبارها حجر الأساس في بناء المجتمع وصناعة الأجيال القادمة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن مؤسسة الأهرام تمتلك من التاريخ والخبرة والدور الوطني ما يؤهلها لقيادة هذه الصحوة الثقافية، وترسيخ مبادرات نوعية تعيد الاعتبار لرائدات مصر في مختلف المجالات، ليصبحن مصدر إلهام للأجيال الجديدة، مؤكدة أن المرأة المصرية ستظل أحد أهم أعمدة بناء الوطن وصناعة وعيه وحماية هويته عبر الزمن.

Related posts

Leave a Comment