في عمر 83 عامًا.. إرادة تهزم المستحيل.. محافظ الدقهلية يكرّم الدكتورة آمال ويهديها درع المحافظة

كتب: عبدالنبى النادى

في مشهد إنساني ملهم يجسد قيمة الإصرار والعزيمة، استقبل اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، صباح اليوم الإثنين، بمكتبه في ديوان عام المحافظة، الدكتورة آمال إسماعيل متولي عبده، البالغة من العمر 83 عامًا، لتكريمها عقب حصولها على درجة الدكتوراه من قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة المنصورة، تقديرًا لمسيرتها الاستثنائية في طلب العلم وتحدي الصعاب.

وخلال اللقاء، أهدى محافظ الدقهلية للدكتورة آمال درع المحافظة، معربًا عن بالغ اعتزازه بهذا الإنجاز العلمي المشرف، مؤكدًا أن ما حققته يمثل رسالة أمل لكل الأجيال، ويبرهن أن العمر لا يقف حائلًا أمام تحقيق الأحلام، وأن الإرادة الصلبة والعزيمة الصادقة هما الطريق الحقيقي للنجاح والتميز.

وأكد المحافظ أن الدولة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان ودعم التعليم والمعرفة، مشددًا على حرص المحافظة على تكريم النماذج المضيئة التي تقدم قصص نجاح ملهمة، وتسهم في ترسيخ ثقافة الاجتهاد والمثابرة داخل المجتمع.

وأشار اللواء طارق مرزوق إلى أن الدكتورة آمال قدمت نموذجًا فريدًا في مواجهة التحديات، بعدما واصلت رحلتها التعليمية رغم ما واجهته من صعوبات، لتثبت أن التعلم رحلة لا تتوقف، وأن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز جميع العقبات، مثنيًا على عزيمتها وإيمانها الراسخ بقيمة العلم.

من جانبها، أعربت الدكتورة آمال عن سعادتها البالغة بهذا التكريم، مؤكدة أن تقدير محافظ الدقهلية يمثل وسام فخر وحافزًا كبيرًا لها، ورسالة دعم لكل من يتمسك بحلمه مهما كانت التحديات أو الظروف.

ويُذكر أن الدكتورة آمال إسماعيل متولي عبده حصلت على درجة الدكتوراه من قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة المنصورة عن رسالتها التي حملت عنوان “الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية.. دراسة لبعض الحالات المختارة بجامعة المنصورة”، بعدما كانت قد نالت درجة الماجستير عام 2023 بتقدير امتياز من الكلية نفسها.

وتُعد رحلتها التعليمية واحدة من أروع قصص الكفاح والإرادة؛ إذ حصلت على الشهادة الإعدادية وهي في سن الثامنة والثلاثين، ثم توقفت عن الدراسة بسبب إصابتها بمرض السرطان، قبل أن تنتصر على المرض وتعود إلى مقاعد الدراسة في سن الثامنة والستين لاستكمال المرحلة الثانوية، ثم تلتحق بكلية الآداب، وتواصل مسيرتها العلمية بإصرار حتى تُتوَّج بحصولها على درجة الدكتوراه وهي في الثالثة والثمانين من عمرها، لتؤكد أن الأحلام لا تعرف عمرًا، وأن النجاح يولد من رحم الإرادة.

Related posts

Leave a Comment