كتب-محمود ابومسلم
غادة عبدالرازق
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى الفن كقوة ناعمة لتشكيل وعي المجتمع وتجسيد تاريخه العريق، يواجه مبدعو مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية أزمة خانقة تهدد بخروج أحد أهم الأعمال المسرحية الوطنية إلى النور.
وجه الفنان والممثل أحمد الشاويش استغاثة عاجلة إلى المسؤولين ورجال الأعمال الشرفاء، مطالباً بالتدخل الفوري والوقوف بجانب فرقتهم المسرحية ودعمهم لتوفير الإمكانيات الأساسية اللازمة لعرض مسرحيتهم الجديدة على خشبة مسرح قصر ثقافة بلبيس.
واقع مرير وإمكانيات “تحت الصفر”
وفي تصريحات حزينة ومؤثرة، كشف الشاويش عن الوضع الكارثي الذي يعيشه قصر الثقافة، قائلاً:
”نمتلك نصاً قوياً وطاقات شبابية وممثلين على أعلى مستوى، لكننا نصطدم بواقع مرير داخل جدران المسرح مفيش كراسي للجمهور، مفيش إضاءة للمسرح، مفيش أي إمكانيات تساعدنا على التنفس إبداعياً نحن نعمل في بيئة تفتقر لأدنى مقومات العرض المسرحي”
وأضاف الشاويش أن المسرحية المرتقبة تحمل طابعاً وطنياً خالصاً، حيث تسلط الضوء على “كفاح المصريين ضد الحملة الفرنسية على مصر”، وهو عمل يستهدف غرس قيم الانتماء والشجاعة في نفوس الشباب، وتعريف الأجيال الجديدة ببطولات أجدادهم الذين قاوموا المحتل بكل بسالة
نداء إلى المسؤولين ورجال الأعمال
وأكد أبطال العرض أن غياب الدعم واللوجستيات الأساسية يقف حائلاً بين هذا العمل الوطني والجمهور الذي ينتظر بشغف عودة الروح للحياة الثقافية في بلبيس. وتوجهت الفرقة بنداء حار إلى
وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة لسرعة إدراج مسرح بلبيس ضمن خطط التطوير العاجلة وتوفير المقاعد ومنظومة الإضاءة والصوت.
محافظ الشرقية والقيادات التنفيذية لدعم هؤلاء الشباب الذين يدافعون عن الهوية الثقافية للمحافظة بجهود ذاتية
رجال الأعمال والمجتمع المدني في بلبيس للمساهمة المجتمعية في تجهيز المسرح، باعتبار الفن خط الدفاع الأول ضد الأفكار الظلامية
تاريخ مجيد ينتظر النور
جدير بالذكر أن نص المسرحية يستعرض حقبة تاريخية فارقة من الصمود المصري، بدءاً من مقاومة أهل الإسكندرية بقيادة محمد كُريّم، مروراً بثورتي القاهرة الأولى والثانية، وصولاً إلى المقاومة الشعبية الباسلة في قرى ومدن مصر، وهي الملحمة التي يرى صناع العرض أن تقديمها في ظل هذه الظروف الصعبة يعد “كفاحاً جديداً” يخوضه المبدع المصري لإيصال رسالته
فهل تجد استغاثة الفنان أحمد الشاويش وزملائه آذاناً صاغية من المسؤولين ورجال الأعمال، أم تظل أنوار مسرح بلبيس مطفأة؟

