اغتيال مع سبق الإصرار.. الفراعنة ضحية “بروتوكول” ترضية ميسي

​كتب-محمود ابومسلم

​لم تكن مباراة كرة قدم تلك التي شهدناها بالأمس، بل كانت أشبه بمسرحية هزلية كُتب سيناريوها خلف الكواليس، ونُفذت خيوطها بدم بارد على أرضية الملعب ما تعرض له المنتخب المصري في هذه المواجهة لم يكن مجرد أخطاء تحكيمية “عفوية” مما يمر في عالم المستديرة، بل كان اغتيالاً تحكيمياً مكتمل الأركان، ذُبحت فيه العدالة الكروية من الوريد إلى الوريد لإرضاء لاعب واحد ورفاقه
​المستطيل الأخضر.. مسرح لـ “ترضية” النجوم
​تُعيد هذه المهزلة إلى الأذهان ما جرى في نسخة كأس العالم 2022 في قطر، حيث يبدو أن النظام الكروي العالمي بات يرى في تتويج “ميسي” وفريقه واجباً مقدساً يجب تحقيقه مهما كان الثمن، وحتى لو كان ذلك على حساب عرق وجهد المنتخبات الأخرى وهنا يطرح السؤال الصادم والمشروع نفسه:
​ما هو الذنب الذي اقترفه المنتخب المصري ليتم تقديمه كـ “كبش فداء” على مذبح إرضاء النجم الأرجنتيني؟ وبأي حق يُسلب الفراعنة حقهم المشروعة في المنافسة الشريفة ليُهدى الفوز للأرجنتين بهذا الأسلوب الفج والطريقة المخزية؟
​صبر الفراعنة.. صمود الجبال أمام صفارات الظلم
​رغم الحصار التحكيمي والقرارات الموجهة التي طوقت لاعبينا طوال التسعين دقيقة، إلا أن رجال المنتخب المصري أثبتوا أنهم كبار في المحن إننا اليوم مجبرون جميعاً على أن نرفع القبعة احتراماً وإجلالاً لهؤلاء الأبطال لقد واجهوا خصماً في الملعب وخصوماً ببدلات تحكيمية سوداء، ومع ذلك استبسلوا، وقاتلوا، ورفعوا رؤوس أبناء وطنهم عالياً.
​لم ينكسر الفراعنة أمام رغبات “الفيفا” أو مجاملات التحكيم، بل قدموا ملحمة كروية تؤكد معدن اللاعب المصري الأصيل الذي لا ينحني أمام العواصف الموجهة.
​التاريخ لا يُمحى بصفارة ظالمة
​ليعلم القاصي والداني، ومن حركوا خيوط هذه المباراة، أن مصر كانت وستظل هي مهد كرة القدم العربية والإفريقية، وإرثاً كروياً تاريخياً يحتذى به في كل المحافل. لا يمكن لصفارة جائرة أو انحياز فاضح أن يمحو تاريخاً سُطر بالذهب، أو يقلل من كبرياء منتخب بنى مجده بعرق جبينه لا بالترضيات والمجاملات.
​خرجت الأرجنتين بنتيجة المباراة، لكن مصر خرجت بالاحترام، بالشرف، وبقلوب الجماهير التي عرفت يقيناً من هو البطل الحقيقي للمواجهة.
​تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. رغم أنف الحاقدين والعابثين بعدالة اللعبة.

Related posts

Leave a Comment