النائب إبراهيم الديب يطلق جرس الإنذار تحت قبة البرلمان: الفلاح يواجه انفجارًا في تكاليف الإنتاج

كتب: إسماعيل القصبي
أكد إبراهيم محمد الديب، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز المحلة وممثل حزب حماة الوطن بالمحلة، أن أزمة الفلاح المصري لم تعد تقتصر على نقص أو خفض حصص الأسمدة المدعمة، بل أصبحت تمتد إلى الارتفاع الكبير في جميع عناصر تكلفة الإنتاج الزراعي، الأمر الذي يهدد استقرار القطاع الزراعي ويؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي وأسعار السلع للمواطنين.
جاء ذلك خلال مناقشة طلب الإحاطة الذي تقدم به داخل لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، بحضور وزيري الزراعة والتموين، حيث استعرض النائب حجم المعاناة التي يعيشها المزارعون بسبب ما وصفه بالغموض الذي يحيط بقرارات صرف الأسمدة المدعمة لبعض المحاصيل، وعلى رأسها الموالح والبساتين والمانجو وقصب السكر وبنجر السكر.
وأوضح الديب أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في كارت الفلاح أو الإجراءات الإدارية داخل الجمعيات الزراعية، وإنما في غياب الوضوح بشأن القرارات المنظمة لصرف الأسمدة، متسائلًا عن الجهة التي أصدرت تلك القرارات، والأسس الفنية التي استندت إليها، ومدى تأثيرها على صغار المزارعين الذين يجب أن يكونوا في مقدمة الفئات المستحقة للدعم.
وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن زيادة الصادرات الزراعية في الوقت الذي ترتفع فيه تكلفة إنتاج المحاصيل التصديرية، مؤكدًا أن الفلاح أصبح يتحمل أعباءً متزايدة تشمل أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات والعمالة والميكنة والنقل والسولار اللازم للري، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة الفدان وسعر المحصول وأسعار الغذاء للمواطن.
وشدد النائب إبراهيم الديب على دعمه الكامل لضبط منظومة الدعم ومنع التلاعب، ومحاسبة الحيازات الوهمية، وتشديد الرقابة على الجمعيات الزراعية والمخازن، لكنه رفض أن يكون الإصلاح على حساب الفلاح الحقيقي أو أن يتحمل صغار المزارعين أخطاء المنظومة، مؤكدًا أن خروج السماد المدعم إلى السوق السوداء ثم بيعه للفلاح بأسعار مضاعفة يمثل خللًا يجب القضاء عليه.
وطالب بوقف أي قرارات تتعلق بخفض أو وقف صرف الأسمدة لحين مناقشتها بشفافية داخل لجنة الزراعة، مع إعلان المعايير المنظمة بشكل رسمي، واستمرار الدعم الكامل لصغار المزارعين، وفتح تحقيق رقابي شامل في منظومة توزيع الأسمدة والتسريب والسوق السوداء.
كما ناقشت اللجنة ما أعلنته الحكومة بشأن توافر مخزون من الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية، وتوفير الأسمدة الحرة بضوابط، وتشديد الرقابة لمنع السوق السوداء، ومراجعة أسعار توريد محصولي القصب والبنجر، إلا أن الديب أكد أن وجود المخزون وحده لا يكفي، وإنما الأهم هو وصول السماد إلى الفلاح المستحق في الوقت المناسب وبالسعر الرسمي ووفق الاحتياجات الفعلية للمحاصيل.
ودعا إلى توفير الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية تحت رقابة صارمة، مع إعطاء الأولوية للمحاصيل التي تم خفض حصصها، حتى لا يتحول الحل إلى عبء إضافي على المزارعين.
واختتم النائب إبراهيم الديب تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التنسيق الكامل بين وزارات الزراعة والتموين والمالية، واستكمال تطبيق منظومة إلكترونية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، معلنًا استمرار متابعة هذا الملف داخل مجلس النواب حتى يتم القضاء على التسريب والتلاعب، ويصل الدعم إلى الفلاح الحقيقي.
وأكد أن دعم الفلاح ليس منحة، بل هو استثمار في حماية الأمن الغذائي المصري، ودعم للإنتاج الوطني، وضمان لاستقرار الأسواق والأسعار، مختتمًا رسالته بشعار واضح: “الأسمدة للفلاح… لا للسوق السوداء.”

Related posts

Leave a Comment