ككل يوم علي أصل ..
أحفر الواقع كل يوم لعلي أصل ،
لعلي أجد مخرجًا !
.. تنفضي الساعات و لا أجد إلا النفس أثقلها الفكر أكثر و أكثر ..
” لا يوجد مخرج ” !!
بفارغ الصبر لعل الحياة تعود
” سأنتظر النهار مرة أخرى ” ..
كم نحن بائسون نصل الليل بالنهار نريد الإنعاش ، نريد نفخ الروح بأجسادنا الميتة ..
” فأي صمت هذا الذي يخيم داخل صحرائنا و نحن ننتظر ! ” ..
إنفجر ضوء الفجر
أقف عاجزًا أمام تصرف محير و اندهش وأنا أرى بيضتين ترقد فوقهما يمامة ، فيجول داخلي سؤال واحد
ما المحرك ، ما وراء هذا الدافع ؟ !!
تمر الساعات ، الشمس في المنتصف ، الناس تغدو وتروح ، والوقت بداخلي عن الحركة عاجز ! ..
” رقاد اليمامة الحنون ممل بالنسبة لي ”
لكن بالنسبة للبيض دفئ ، و للراقدة سعادة !
في الأخبار أشاهد تصرفًا أخر
إمرأة تضع طفلها داخل مشفى وتتركه هاربة ، يمص إصبعه من الجوع يرى المستقبل أمامه كشريط ذكريات يمر أمامه بأثر رجعي فيبكي !
و أتساءل أي من التصرفين يصنف إنساني ؟!
” أحزن كثيرًا ” ..
لو أن لي قوة على تحدي الأقدار ، لو أنني ذو سلطان ..
أااخ لو أنني فعلًا .. لغيرت الحال !!!!
ثم اتذكر و أبتسم
” أنا كاتب ”
ثم اتبعها بضحكة من العمق
فنحن الكتاب ماهرون في المكر ، ماهرون في التزوير !
ها أنا جبار الآن استطيع أن أزيف الواقع ..
أمد يدي داخل الموقف أسرق البيض و أكتب لا توجد يمامة .
