المتابعين الكرام اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه
السيدات والساده:
انها نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر مخصـصة للتنبؤ بالطقس والمناخ. وتقوم الفكرة الأساسية على تمكين الذكاء الاصطناعي من توقع الأحوال الجوية بسرعة ودقة أعلى، وبتكلفة أقل مقارنة بالحواسيب العملاقة التقليدية.
وتتيح هـذه النماذج للدول، والشركات، والباحثين إعداد توقعات تمتد حتى 15 يومًا، مع توقعات آنية تمتد من صفـر إلى ست ساعات للعواصف المحلية والظواهر الجوية الخطرة، بما يدعم قطاعات حيوية مثل الطاقة، والزراعة، وإدارة المخاطر.
وتركز توصيات الأمم المتحدة، منها تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ UNF CCC لعامي 2025-2026، على الموازنة بين استغلال قدرات الذكاء الاصطناعي الهائلة للعمل المناخي، وبين الحد من أثره البيئي السلبي “استهلاك الطاقة والمياه”.
فضلا عن تسخير الذكاء الاصطناعي للعمل المناخي منها تحسين كفاءة الطاقة والحد من البصمة البيئية للذكاء الاصطناعي “حوكمة الأثر البيئي” بقياس الأثر البيئي وتطوير خوارزميات ونماذج ذكاء اصطناعي “خضراء” تستهلك طاقة أقل. ومراكز بيانات مستدامة تشجيع على استخدام الطاقة المتجددة وإعادة تدوير المياه.
وتعانى منطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام الأخيرة من تطرف مناخي وتغير كبير في عوامل الطقس منها مشاهدة أمطار تسقط في أشهر الصيف في بعض الدول العربية وثلوج تسقط لأول مرة، وبشكل ملحوظ في مصر خاصة في الإسكندرية وبعض المناطق بالقاهرة الجديدة، فضلا عن العواصف العنيفة والتغير الملحوظ في عوامل الجو صيفا وشتاءً.
حيث شاهدنا على سبيل المثال في شهر فبراير الماضي بمنتصف فصل الشتاء موجة حرة غير مسبوقة امتدت حوالي أسبوع وهو تصرف بيئي غير طبيعي وغير مشهود من قبل في بلادنا، وغيرها من الأوضاع البيئة والمناخية الغريبة والمتطرفة، والتي تدعوا إلى دراستها وتحليلها من قبل الباحثين.
ولا بد من الإشادة بهيئة الأرصاد المصرية ونشاطها الملحوظ خلال العامين الماضيين بشكل خاصة بدقة توقعاتها والتنسيق الجيد بينها وبين الحكومة، وشاهدنا هذا التنسيق بوقف الدراسة في جميع أنحاء الجمهورية وبعض المحافظات على أيام متفرقة خلال هذا العام الدراسي الحالي والسابق كإجراء وقائي حماية للأطفال والدارسين من الأمطار والسيول والأفعال المناخية الطارئة وغيرها من القرارات الحكومية في هذا الشأن بناء على التوقعات والبيانات الصادرة من هيئة الأرصاد المصرية.
ومن هنا نطالب مجلس الوزراء بضرورة وضع خطوة تطوير هيئة الأرصاد المصرية بأحدث التقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعي من ضمن أولوياتها والتعاون مع شركات التقنيات المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي سواء “Nvidia” أو المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية أو غيرها من الشركات والهيئات والمراكز بعمل بروتوكولات تعاون لتطوير الهيئة المصرية للأرصاد الجوية التي أصبحت مصدر ثقة للمصريين وتحذيراتها وبياناتها الشبه يوميا محل اهتمام من المواطنين التي تجعل الجميع منتبها لأي طارئ مناخي.
كما نقترح على الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء أن يتم إنشاء مركز بيانات حكومي بحثي بالذكاء الاصطناعي يقدم تقارير متطورة عن مجالات الطاقة والزراعة والاقتصاد الرقمي وإدارة المخاطر بالإضافة إلى مجال التغيرات المناخية والجوية بميزانية منفصلة تحت إشراف المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ومجلس الوزراء، ويتم إرسال تقارير هذا المركز للوزارات والهيئات المعنية للاستفادة من تحليلاتها وتوقعاتها المستقبلية، ويكون مركزًا للتوقعات المستقبلية بوضع السيناريوهات والتوقعات والاحتياجات المطلوبة بشكل علمي أمام متخذ القرار لتساعد في اتخاذ أفضل القرارات الاستراتيجية والتنبؤ بالمخاطر مستقبلًا.
في النهاية.. إن الخطوات الاستباقية التي تتخذها الدولة ممثلة في الحكومة والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي بكافة المجلات تساعد على إدارة سياسية واستراتيجية أفضل واتخاذ قرارات أدق وأشمل تساعد في تحديد المستهدف وتقليل درجة المخاطر حاليا ومستقبلًا. حفظ الله مصر من أي سوء.