المصريون عبر السوشيال ميديا يحوّلون صورهم إلى فراعنة احتفالًا بافتتاح المتحف.. ثورة رقمية بطابع التاريخ المصري

بقلم الكاتبه.. نسرين يسري
في مشهد يمزج بين عبق التاريخ وروح العصر، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غير مسبوقة من الصور التي حوّل فيها المصريون ملامحهم إلى شخصيات فرعونية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه الظاهرة تحوّلت إلى احتفال إلكتروني واسع تزامنًا مع افتتاح المتحف الجديد، والذي اعتبره المصريون حدثًا حضاريًا يستحق الاحتفاء بطريقتهم الخاصة.

موجة من الفخر والانتماء لم تكن الصور مجرد تجربة تقنية أو موضة عابرة، بل حملت بين تفاصيلها رسالة فخر بالحضارة المصرية القديمة. آلاف المستخدمين شاركوا صورهم بتيجان فرعونية، مساحيق ذهبية، وزخارف مستوحاة من النقوش القديمة، مع تعليقات تبرز شعور الاعتزاز بتاريخ يمتد لآلاف السنين.

تفاعل جماهيري واسع انتشرت الصور على “فيسبوك” و”إنستجرام” و”تيك توك”، وبدأت صفحات كبرى تطلق تحديات مثل:
«اعرف ملكك» أو «لو كنت فرعون.. شكلك هيكون إيه؟»
الأمر الذي خلق حالة تفاعل هائلة، دفعت الكثير من الشباب لتجربة الفكرة ونشر نتائجهم.

مؤثرون وفنانون يدخلون السباق لم يتوقف الأمر عند المستخدمين العاديين، بل شارك عدد من الفنانين والمشاهير والمؤثرين بصورهم بعد تعديلها، ما زاد انتشار الموجة بشكل أسرع. وتفاعل الجمهور مع صورهم بشكل كبير، معتبرين أن الحركة تعكس ارتباط المصري بهويته مهما تغيّرت الأزمنة.

رسالة حضارية إلى العالم يرى مراقبون أن هذه الظاهرة تؤكد أن المصريين قادرون على توظيف التكنولوجيا لخدمة حضارتهم وصورتهم أمام العالم، خاصة في وقت يشهد اهتمامًا عالميًا متزايدًا بالآثار المصرية والاكتشافات الجديدة.
كما أشار البعض إلى أن الحملة غير الرسمية على السوشيال ميديا أصبحت شكلًا من أشكال الدعاية المجانية للمتحف وللسياحة المصرية، بصورة جذابة ومبتكرة.

احتفال إلكتروني يليق بالأجداد وبالرغم من أن الاحتفالات عادةً ما تُقام في الشوارع، نجح المصريون في تحويل مواقع التواصل إلى منصة احتفالية كبرى، جمعوا فيها بين التكنولوجيا والهوية والتاريخ، ليؤكدوا أن الحضارة المصرية ليست مجرد ماضٍ، بل حاضرة بقوة في الوعي الجمعي للأجيال الجديدة.

 

Related posts

Leave a Comment