المتابعين الكرام اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه
السيدات والساده:
لقدأظهرت دراسة حديثة نشرتها “كلية لندن للاقتصاد” (London School of Economics) وشركة “سيسـتم آي كيو” (System IQ) في الربع الأخير من عام 2025 أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح حليفًا حقيقيًا في مكافحة تغير المناخ، عن طريق خفض الانبعاثات الكربونية عالميا دون التخلي عن وسائل الراحة الحديثة.
تشير الدراسة إلى أن الاستخدام الذكي للذكاء الاصطناعي في ثلاثة قطاعات رئيسة “توليد الطاقة، وإنتاج اللحوم والألبان، والمركبات الخاصة” يمكن أن يقلل الانبعاثات العالمية بما يتراوح بين 3.2 مليارات و5.4 مليارات طن ســنويا بحلول عام 2035، وهو ما يتجاوز بكثير الانبعاثات الناتجة عن تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها في العالم.
وتؤكد الدراسة التي نشرها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أهمية النظر إلى التحول إلى اقتصاد خال من الانبعاثات كفرصة لتحقيق النمو المستدام الشامل. كما تسلط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة الشبكات المعقدة مثل “الطاقة والنقل”، وتسـريع الاكتشافات العلمية، ودعم الأفراد في اتخاذ قرارات يومية صديقة للبيئة، والتنبؤ الدقيق بالتغير فـي المناخ، وتوفير إنذارات مبكرة للكوارث مثل الفيضانات وحرائق الغابات.
ولتحقيق هذه الفوائد تدعو الدراسة إلى دور فعال من الحكومات لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة عادلة ومستدامة، مـن خلال تقديم الحوافـز، وتطوير البنية التحتية، وتطبيق سياسات تنظيميـة تقلل من الأثر البيئي، وتشجع الابتكار الأخضر المستدام.
تقرير يونيسف عن المناخ في مصر
كشفت تقارير منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة أن مصر تعتبر شديدة التأثر بتغير المناخ، مع الزيادة المتوقعة في موجات الحر والعواصف الترابية والعواصف على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط والظواهر الجوية الشديدة. مع زيادة متوسط درجات الحرارة السنوية بمقدار 0.53 درجة مئوية لكل عقد. مخاطر المناخ في البلاد ستؤثر في الأجيال الشابة اليوم ومستقبلًا.
وأضاف التقرير المنشور على موقع اليونيسف أن الوعي بأهمية العمل بشأن تغير المناخ على الصعيدين المحلي والعالمي يتزايد بسرعة في مصر. وهي عند نقطة تحول في التزامه وعمله لمعالجة عواقب تغير المناخ. في رؤية 2030 واستراتيجية التنمية المستدامة، تعهدت مصر بإدماج تغير المناخ في سياسات التنمية الوطنية وخضرة ميزانيتها تدريجيًا عبر القطاعات.
اعترفت يونيسف في الدورة السابعة والعشرين لقمة المناخ “COP27” بأزمة المناخ على أنها أزمة للأطفال وحقوقهم، وتعزيز مناهج تقليل مخاطر المناخ لأولئك الأكثر احتياجًا، ودعم مشاركة الأطفال والشباب في قمة المناخ “COP27” كجزء من الجهود لدعم مشاركة الأطفال والشباب في صنع القرار المتعلق بالمناخ.
الاستراتيجية الوطنية المصرية لتغير المناخ 2050
وفي مايو 2022 أطلقت الحكومة “الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050” (NCCS 2050)، بناءً على توجيهات المجلس القومي لتغير المناخ، كخارطة طريق طموحة لخفض الانبعاثات، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، والتكيف مع آثار تغير المناخ، ودمج أهداف التنمية المستدامة، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مرونة البنية التحتية الوطنية بحلول عام 2050.
وتستهدف الاستراتيجية 5 أهداف رئيسية هي “النمو الاقتصادي الأخضر- التكيف مع المناخ – الحوكمة- التمويل – البحث والوعي”.
ومع مرور قرابة 4 سنوات من إطلاق تطبيق الاستراتيجية الوطنية للمناخ يحق لنا الاستفسار عن الآتي:
• هل حققت الاستراتيجية الوطنية أهدافها المبدئية؟ وما هي الملفات التي تم تحقيق فيها خطوات فعلية على أرض الواقع؟
• هل هناك تقارير دورية تصدر من مجلس الوزراء أو المجلس القومي لتغيير المناخ سنويا أو نصف سنوية عن الاستراتيجية الوطنية وما يتم فيها؟
• هل يُسْتَعَان بالتقارير والدراسات البحثية الحديثة عن المناخ والذكاء الاصطناعي والمناخ الرقمي لتحديث الاستراتيجية المصرية أم يتم التطبيق دون أي تحديث الاستراتيجية بالمستجدات العالمية؟
• هل هناك حملات أو مبادرات قومية أطلقتها إدارة الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 لتوعية المواطنين وتثقيفهم بخطورة التغير المناخي خاصة في أقاليم مصر ومحافظات وجه بحري، وفي مقدمتها “الإسكندرية ومدن القناة”؟
• هل هناك اجتماعات دورية تتم لعرض نتائج الاستراتيجية؟
• هل الاستراتيجية الوطنية للمناخ تتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بجانب الاستدامة والتوعية الرقمية للبيئة والمناخ؟
وبعد.. إن الدولة المصرية تبذل مجهودات كبيرة في المجالات كلها، ويظهر ذلك في تحركات وتصريحات وتوجيهات الرئيس السيسي داخليا وخارجيا، بالإضافة إلى تصريحات رئيس الوزاء، كل ما نحتاجه في هذه المرحلة الحالية والقادمة إعلام المواطنين ما يتم على أرض الواقع في كل الاتجاهات الخاصة بالاستدامة ومستقبل الأجيال القادمة خاصة بالمناخ الرقمي وأهميته وخطورته.
اعلم أن ما تقوم به الدولة حاليا في الاتجاهات كلها مجهود لا ينكره أحد على المستوى الاقتصادي والتنموي والاستدامة والتقنية الحديثة، ولكن واجبنا وحبنا لبلادنا تدعونا أن نطالب أن يكون كل شيء على أكمل وجه من أجل مستقبل بلادنا الذي نريده أفضل وأرقى بإذن الله من أجل أولادنا ومستقبلهم.