الكاتب الكبيرابراهيم مراد يدعو الدوله الي تحويل جميع الأعمال الإدارية الروتينية إلى أعمال رقمية عبر الذكاء الاصطناعي باستخدام منصات ومواقع حكومية؟

 

المتابعين الاكارم اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه,,

السيدات والساده:

 لقد أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع الأسبوعي الأخير قبل عيد الفطر المبارك أن هناك عددًا من المقترحات؛ بسبب الأزمة العالمية حاليا في الطاقة؛ بسبب حرب الشرق الأوسط الحالية من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد دولة إيران ترتب عليها غلق مضيق هرمز، وأن هناك خطة لتخفيف الأحمال من بينها العمل أون لاين والعمل لمدة يومين بالتناوب داخل المقرات الحكومية، وهو نظام يُشبه ما تم خلال فترة جائحة كورونا، وأثبتت نجاحه إلى حد كبير وانتظام العمل بالمؤسسات الحكومية.

والسؤال هنا لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي: لماذا لا نعلن ونضع خطة من الآن طويلة الأجل بأهمية تحويل جميع الأعمال الإدارية الروتينية إلى أعمال رقمية عبر الذكاء الاصطناعي باستخدام منصات ومواقع حكومية؟ ويتحول العمل الروتيني بشكل نهائي من عمل داخل مكتب بين الورقة والقلم إلى عمل رقمي كامل باستخدام آمِن عبر الذكاء الاصطناعي وهو ما يُحقِّق سرعة أعلى وأدق وفي زمن قياسي لجميع المصالح الحكومية فضلا عن تخفيف الطاقة والأحمال، وهو ما يتحقق لو اسْتُحْسِن استغلال طاقات الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح وآمن ومتطور.

ومن هنا نقترح على الدكتور مصطفى مدبولي بأهمية أن يوجه المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي الذي يرأسه وزير الاتصالات بوضع تصور على نحو سريع وعاجل بوضع رؤية وخطة استراتيجية بمدة محددة بالتنسيق مع الوزارات المعنية لتحويل الأعمال الإدارية في مصر إلى أعمال رقمية حديثة بشكل نهائي وكامل عبر الذكاء الاصطناعي على أن يتم التحول الرقمي إلى 3 مراحل.. كل مرحلة 30% تبدأ بمحليات مصر، وتشمل جميع الأعمال الإدارية بالمؤسسات الحكومية وإلغاء الأمور الورقية الروتينية بشكل كامل لتصبح محليات مصر بدون ورقة وقلم وإنهاء الأعمال الإدارية الورقية التي ما زالت موجودة بكل مديريات الخدمات بالمحافظات والدواوين الحكومية بالمحافظات.

حكومة رقمية بدون ورقة وقلم

وحتى نصل إلى مصر الرقمية التي نريدها وتكون الحكومة بدون ورقة وقلم لا بد من إطلاق عدد من المحاور، ومنها على سبيل المثال الآتي:

• محور التدريب: أهمية تحديد المؤسسات المستهدفة لتحويلها إلى رقمية ضمن خطة موسعة وتدريب الموظفين ورفع كفاءتهم ضمن خطة تدريب شاملة ليتحول العمل من خلال خطة زمنية واضحة إلى عمل أون لاين أو بالحضور فقط يومين أو ثلاثة للمتابعة مع الجمهور المستهدف لتذليل أي عقبات تواجههم بالنظام الجديد حتى يُتَعَوَّد عليه على نحو دائم.

• محور وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: أهمية وضع خطة لإلغاء فكرة التعليم التقليدي والامتحانات التقليدية وتحويل هذا النظام إلى رقمي بالكامل لإخراج جيل جديد رقمي بفكر جديد قادر على التعامل مع التطورات الرقمية الحديثة، ويكون مؤهلًا لقيادة الدولة المصرية الرقمية في المستقبل بشكل تام.

• محور البنية الرقمية والإدارات الفنية: ضرورة رفع الكفاءة الرقمية اللوجيستية بكل الوزارات وإنشاء إدارات موسعة للذكاء الاصطناعي بالوزارات والهيئات والشركات المركزية وبالمحافظات تكون مسؤولة عن تحويل الأعمال بشكل تام إلى رقمية ضمن خطة واضحة وعبر زمن محدد.

• محور الأمن السيبراني: أهمية وضع خطة أمن رقمي قومي لحماية الأنظمة الرقمية الحكومية الجديدة المقترحة من الاختراق والحفاظ على الخصوصية والمتابعة الدورية من قبل مجلس الوزراء لتفعيل الحوكمة الرقمية في مصر.

• محور توعية الأسر المصرية: وهو محور مهم جدًا لرفع الوعي الرقمي لجميع الأسر بمختلف أعمارهم خاصة كبار السن الذين ما زالوا حتى الآن عرضة لعمليات النصب الرقمي واختراق خصوصيتهم لقلة الوعي الرقمي لديهم.

وبعد.. إن المقترحات كثيرة، ولكن الأهم هو البدء الحقيقي على أرض الواقع واتخاذ الخطوات الصحيحة في هذا الملف الحيوي، الذي يعد مستقبل مصر الحقيقي، وسيمثل تخفيفًا حقيقيًا للطاقة بدون حرب أو أي طوارئ عالمية، بالإضافة أنه سيرفع كفاءة العمل الإداري والفني في مصر، وسيساعد أكثر على رقمنة كل شيء وارتفاع معدل الحوكمة ومنع أي فساد إداري، كل ذلك سيتحقق بحجر واحد هو الرقمنة الحقيقية للعمل الإداري والفني في مصر.

أخيرًا.. مصر تمتلك حاليا إرادة سياسية كبيرة جدا ودعما لا منتهي من رئيس الجمهورية نحو التطوير الرقمي الحقيقي في مصر وهو ما يتطلب من حكومة الدكتور مدبولي اقتناص الفرصة الذهبية لتحويل مصر وتجهيزها حاليا وللأجيال القادمة لدولة رقمية حقيقية في كل شيء وهو ما سيذكره التاريخ بأحرف من نور للرئيس والحكومة أنهم كانوا الحجر الذهبي في تحويل مصر للدولة التي نريدها جميعا أقوى وبأحدث التقنيات الرقمية الحديثة

بقلمي//رئيس التحرير…..

 

Related posts

Leave a Comment