الكاتب الكبيرابراهيم مراد يكتب في/الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

المتابعين الافاضل اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه،،

السيدات والساده:

كشف تقرير صادر من مركز المعلومات واتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في مصر المرحلة الثانية 2025 – 2030، عن توجهات الحكومة بتأسيس مرصد وطني لمراقبة مخاطر الذكاء الاصطناعي في مصر؛ لرصد وتقييم المخاطر الأخلاقية والاجتماعية والأمنية المصاحبة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأوضح التقرير أن المرصد المقترح سيعمل من خلال إنشاء هيئة تنظيمية واضحة، ووضع هيكل تنظيمي شامل، وإطار أخلاقي لتنظيم الذكاء الاصطناعي، وتحقيق السلامة وتعزيز الأخلاقيات في هذا المجال، ويأتي ذلك من خلال العمل على استهداف إطلاق مبادرتين رئيستين منها مبادرة “النظام الوطني التنظيمي للذكاء الاصطناعي في مصر”، وذلك من خلال عدد من الإجراءات الرئيسة التي يُعْمَل عليها في إطار هذه المبادرة وهي: إنشاء مركز الذكاء الاصطناعي المسؤول، وصياغة قانون للذكاء الاصطناعي في مصر.

وأشار التقرير إلى أنه من ضمن توجه الحكومة إصدار دليل إرشادي مفصل للميثاق المصري للذكاء الاصطناعي بشأن الأخلاقيات والذكاء الاصطناعي المسؤول.

وكشف التقرير عن توجه الحكومة لإطلاق مبادرة “المشاركة في النقاشات العالمية والإقليمية بشأن الذكاء الاصطناعي”، وذلك لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي، واستغلال نقاط القوة لدى الدولة لدفع الابتكار، وتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتتمثل الإجراءات المخطط اتخاذها في إطار هذه المبادرة في: تعزيز التعاون والمشاركة على المستوى العربي، وعلى المستوى الأفريقي، والمشاركة الفعالة في النقاشات العالمية مع مختلف أصحاب المصلحة.

وطبقا لتقرير مجلس الوزراء، فإن هذا المرصد سيكون خطوة فارقة ومهمة في المستقبل الرقمي في مصر والتنمية المستدامة في بلادنا، مما يطرح عددًا من الأسئلة المهمة: 

• بعد مرور قرابة عام ونصف على الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025 – 2030 هل اُتُّخِذَت خطوات فعالة على أرض الواقع نحو إنشاء وتفعيل المرصد الوطني للذكاء الاصطناعي والهيئة التنظيمية له تشريعيًا وتنظيميًا وإداريا؟

• هل المرصد الوطني سيكون تابعًا للمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي أم مجلس الوزراء أم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أم سيكون كيانًا منفصلًا؟

• هل اتخذت الحكومة خطوات حول إطلاق مبادرة “النظام الوطني التنظيمي للذكاء الاصطناعي في مصر” والتي من ضمن اجراءتها صياغة قانون الذكاء؟

• هل هناك تنسيق بين مجلس الوزراء والمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي مع لجنتي الاتصالات بمجلس النواب والشيوخ ليكون هناك تكامل بين جميع السلطات المختلفة بالدولة حول هذا الملف الحيوي لمستقبل بلادنا؟

• أخيرًا.. هل يقوم مجلس الوزراء بعرض التقارير الدورية الصادرة من المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي في بيان إعلامي، حتى يعلم الجميع في إطار الشفافية والاطمئنان على مستقبلنا الرقمي ما يتم في ملف الذكاء الاصطناعي في مصر؟

وبالمناسبة، فإن حلقات نقاشية لورشة عمل عقدتها الجمعيَة الدوليَة لمكافحة الجرائم السيبرانيَّة بفرنسا أكتوبر 2025 كشفت أن دراسة حديثة للمنظمة الأممية “اليونيسف” أن أكثر من 60% من عينة بحثية ما بين 13 إلى 28 سنة يعبِّرون عن الشعور بالغرق في الكم الهائل من الأخبار والأحداث، والشعور بتدني الرفاهة النفسيَّة لديهم، وأبرزت دراسات أخرى أن 48% لا يعرفون كيف يصلون إلى مصادر الدعم لصحتهم النفسيَّة، وأن أكثر من 45% يعبِّرون عن عدم جدوى ما يقومون به لإدارة الضغوط والقلق.

وبعد.. تؤكد الدلالات والأرقام والدراسات الحديثة وجود خطر حقيقي على مستقبل الأجيال القادمة والأمن الاجتماعي في بلادنا العربية والشرق الأوسط بالكامل خاصة مع الأحداث الجارية والحروب والخطر الذي أصبح على حدودنا في مصر من كل الاتجاهات وهو ما يدفعنا لسرعة اتخاذ خطوات فعالة وقوية في حماية الأجيال الحالية والمستقبلية من خطر الذكاء الاصطناعي وتناول المعلومات الخاصة واختراق الخصوصية والتشكيك في الأمور العقائدية ومحاولة زرع فتيلة الأزمات وتناول معلومات تخدم مصالح وجهات بعينها ضد بلادنا.

وفي النهاية، يجب أن يعلن رئيس الوزراء ما تم على أرض الواقع في الوزارات كلها بالملف المتعلق بالذكاء الاصطناعي خاصة ملف وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي لأنها الحلقة الرئيسية والأهم في دائرة إنتاج أجيال جديدة قادرة على التعامل الرقمي الحدثية تعليميًا وثقافيا ورقميا من أجل مستقبل أفضل وأقوى وأرقى لبلادنا.

بقلمي/رئيس التحرير…

Related posts

Leave a Comment